قطب الدين الحنفي
156
تاريخ المدينة
وعنده في القبة ثلاثة قبور وقدامها إلى القبلة ثلاثة أخرى على يمين الداخل من الباب ، على أحد تلك القبور ، هذا قبر زبيدة توفيت في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وثلاثمائة . قال عفيف الدين المرجاني : والظاهر أن هذه غير زبيدة بنت جعفر امرأة هارون الرشيد ، فقد ذكر المسعودي في مروج الذهب أن ( ق 190 ) زبيدة بنت جعفر توفيت سنة ستة عشرة ومائتين ، وفي خلافة المأمون واسمها أمة العزيز وهي ابنة عم الرشيد وزوجته وأم الأمين وهي التي بنت الآبار والبرك والمصانع بمكة ، وحفرت العين المعروفة بعين المشاش بالحجاز وأجرتها من مسافة اثنى عشر ميلا إلى مكة وأنفقت عليها ألف ألف مثقال وسبعمائة ألف مثقال وأدخلتها مكة وفرقتها في شوارعها . قال الشيخ جمال الدين : ورأيت بالطائف شجرات سدر يذكر أنهن من عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيهن واحدة دور جدرها خمسة وأربعون شبرا ، وأخرى تزيد على الأربعين ، وأخرى سبعة وثلاثون ، قال : وهناك شجرة يذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مر بها وهو على راحلته فانفرق جدرها نصفين ، يذكر أن ناقته صلّى اللّه عليه وسلم دخلت من بينهما وهو ناعس . قال رحمه اللّه : رأيتها في سنة ست وتسعين وستمائة ( ق 191 ) وحملت من ثمرها إلى المدينة ، ثم دخلت الطائف في سنة تسع وعشرين وسبعمائة فرأيتها قد وقعت ويبست وجدرها ملقى لا يمسه أحد لحرمتها . قال المرجاني : ورأيت بوج قرية من قرى الطائف سدرة محاذية للخبزة قريبة أيضا ، يذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم جلس تحتها حين أتاه عديس بالطبق العنب وأسلم وقالوا : شجرة محمد ، والقصة مشهورة . قال : ورأيت غارا في جبل هناك عند آخر الخبزة تحته العين يذكر أنه جلس فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انتهى . * * *